للسادة آل العطاس وقبائل الجعدة ففرحوا بهم ومنهم وشكر الحبيب علي بن جعفر المقدم باصليب وقومه .. الخ) [1] .
وهذا نموذج آخر من استخدام القبائل للحفاظ على مصالح آل باعلوي وإلا فالجيش النجدي ما كان يريد إلا أن يطهر البلاد من أدران القبورية، وأن يصلح ما أفسده الصوفية والقبورية من عقائد الناس، وصاحب المصلحة الحقيقية في ردعه وصده هم القبوريون أما سائر الأمة فكان من صالحهم أن ينتصر وأن يزيل مظاهر القبورية التي أفسدت عقائد الناس وأن يعلموهم دينهم كما حصل في المناطق التي استولوا عليها في كثير من أرجاء الجزيرة العربية كما قرر ذلك شيخ الإسلام الشوكاني في ترجمة"الشريف غالب بن مساعد"من البدر الطالع قال وهو يتكلم عن حروبه مع صاحب نجد"عبدالعزيز بن سعود": (فإن صاحب نجد تبلغ عنه قوة عظيمة لا يقوم لمثلها صاحب الترجمة. فقد سمعنا أنه قد استولى على بلاد الحسا والقطيف وبلاد الدواسر وغالب بلاد الحجاز. ومن دخل تحت حوزته أقام الصلاة والزكاة والصيام وسائر شعائر الإسلام، ودخل في طاعته من عرب الشام الساكنين ما بين الحجاز وصعده غالبهم إما رغبة وإما رهبة، وصاروا مقيمين لفرائض الدين بعد أن كانوا لا يعرفون من الإسلام شيئًا ولا يقومون بشيء من واجباته إلا مجرد التكلم بلفظ الشهادتين على ما في لفظهم بها من عوج. وبالجملة فكانوا جاهلية جهلاء كما تواترت بذلك الأخبار إلينا، ثم صاروا الآن يصلون الصلوات لأوقاتها، ويأتون بسائر الأركان الإسلامية على أبلغ صفاتها، ولكنهم يرون أن من لم يكن داخلًا تحت دولة صاحب نجد وممتثلًا لأوامره خارج عن الإسلام) [2] .
(1) المصدر السابق (1/ 234) .
(2) البدر الطالع (2/ 5) .