فهرس الكتاب
يروي غريب كرامات بلا سند ... وربما اختلق الأخبار والقصصا
خلوا الخرافات والأحلام إن لنا ... دينًا قويمًامن الأوهام قد خلصا
ما في شريعتنا وهم ولا شبه ... لكن عزائم صدق مازجت رخصا
وهذه سيرة الهادي وسنته ... من حاد عنها ولو قيد البنان عصى
خير النبيين من شباكه لنهى ... أهل النهى قد غدا من حبه قفصا
له وللمرتضى منّا التحية ما ... غنّى الحمام وما بان النّقا رقصا
وما هدي الركب بالريح النسيم وما ... انضى الدليل بأنواعه الحدا القلصا) [1]
الأستاذ الزبيري:
وللأستاذ الشاعر محمد محمود الزبيري مشاركة في نقد القبورية قالها حينما أمر الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين بإزالة قبر ابن علوان وتسويته ونقل رفاته إلى مكان مجهول، فأهتبل الزبيري هذه الفرصة وأنشأ قصيدة طويلة مدح الإمام فيها ببيتين أو ثلاثة ثم أخذ في نقد القبورية فقال:
(كذلك المجد إما رافعًا علمًا ... أو باعثًا أممًا أو هادمًا صنما
يا من يجدد من آثار أمته ... مالو رأى جده المختار لابتسما
جرح على كبد الإسلام متسع ... وضعت فيه ذباب السيف فالتأما
خديعة للجماهير التي زعمت ... بأن من دينها أن تعبد الوهما
(1) ديوان ابن عبيد الله (238 - 239) .