فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 528

كرامة من أشهر وأكبر كرامات ذلك الولي. فلنتأمل هذا الفرق ثم نحكم بموجبه على كل خارق من الخوارق على يد من كان من الناس.

شهادة حق من أصحاب وحدة الوجود:

قلت في مبحث سابق إنني لم أجد لعلماء حضرموت قولًا فاصلًا واضحًا في أصحاب وحدة الوجود مع عموم إحسان الظن بهم واعتبارهم من الأولياء، ولكني اطلعت أخيرًا على نقل نقله علوي بن طاهر الحداد عن الشيخين الشافعيين الشهاب الرملي وابن حجر المكي يدل على أنه موافق لها فيه، وهذا النقل مهم جدًا خصوصًا عن ابن حجر المكي الذي اشتهر عنه التأويل لأصحاب وحدة الوجود يقول الحداد:

(وسئل الشيخ أحمد الرملي عن القائل بوحدة الوجود فقال: يقتل هذا المرتد وترمى جيفته للكلاب؛ لأن قوله هذا لايقبل تأويلًا. وكفره أشد من كفر اليهود والنصارى، واستحسن الشيخ ابن حجر منه هذه الفتوى، وكان قبل ذلك يتمحل لبعض المتصوفة القائلين بها ويؤول كلامهم فرجع عن التأويل.) [1]

وأخيرًا طعنة من الحداد في صميم دعاوى قومه:

قال جامع كتاب النفائس العلوية في المسائل الصوفية: (وسأله بعض الأصحاب أيضًا عن الكبش الذي يعتاد أهل الغيل تركه في بيوتهم ويسمونه مسايرًا. فأجاب رضي الله عنه ونفعنا به: أما الكبش الذي يعتاد تركه أهل الغيل في بيوتهم ويسمونه"مسايرًا"وكلما ذهب أبدلوه بغيره. فهذا والعياذ بالله من الشرك بالله والشرك ظلم عظيم، وهو وأمثاله سبب تسلط الشيطان وجنوده على العاملين به. فإن الله تعالى قد سلط الشيطان على من يتبعه من بني آدم، وهذا من الاتباع له قال الله تعالى:

(1) عقود الألماس (1/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت