فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 528

وقد تفضل أصحاب الفضيلة العلماء بالإجابة على تلك الأسئلة. ننشر هنا خلاصة إجاباتهم، آملين أن نتمكن من نشرها كاملة ومفصلة.

أولًا: أكد أصحاب الفضيلة على شد الرحال إلى الجند بقصد التقرب والتعبد بدعة محدثة منكرة. وقد جاء الشرع بالنهي عن الابتداع. فالنص النبوي يقول: (( وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) ويقول: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ). وفي رواية: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ).

هذا وقد جاء نص نبوي آخر له صلة بحرمة شد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا ) )، وأما ما يردده بعض الجهال أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إلى أربعة مساجد ) )بإضافة مسجد الجند، فكذِب على النبي - صلى الله عليه وسلم - والرسول يقول: (( ومن كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار ) ).

ولا يخفى على أحد خطورة الابتداع في الدين، ويكفي في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدعها ) )حسنه الألباني.

ومما يزيد النكارة، ويشدد الحرمة ممارسة منكرات أخرى في ليلة ذلك اليوم في ذلك المكان، ومنها: (السحر الذي يفعله المجاذيب، وامتهان المسجد باختلاط الرجال والنساء - وهو منكر في حد ذاته - ومضغ القات وغير ذلك ..

ثانيًا: أكد العلماء على أن تخصيص أول جمعة من رجب، هو بدعة أخرى لا دليل عليها، وكذلك اتخاذ ذلك المكان بعينه في ذلك الوقت ومن باب اتخاذه عيدًا، مع العلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، نهى عن اتخاذ قبره عيدًا، فهذا المكان من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت