ثالثًا: أكد العلماء على أهمية محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعلى أنها من الأمور الواجبة على كل مسلم، بل لا يتم إيمان المرء حتى يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين، كما أكدوا على أهمية تدارس سيرته وتعلمها وتعليمها، وليس من ذلك إقامة الموالد، سواء في تلك المناسبة أو في غيرها، بل الموالد أمر محدث لم ينص عليه كتاب ولا سنه، ولم يفعل في عهده - صلى الله عليه وسلم -، ولا في عهد صحابته الكرام، ولا في عهد التابعين، ولا في عهد الأئمة الأربعة، وهم أكمل الناس حبًا لرسول الله، وأكثرهم تعظيمًا له وقد كمّل الله دينه، وأخبر عن ذلك بقوله: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} وليست هذه الموالد من الدين الذي أكمله الله، بل تدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ).
رابعًا: أكد العلماء على أن ما يحصل ممن يُسمَّون بالمجاذيب هو نوع من السحر المعلوم حُرْمته، ومعلوم ما جاء في صحيح البخاري أن عمر كتب إلى ولاته: (أن اقتلوا كل ساحر وساحرة) وقوله تعالى: {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} الآية وقوله تعالى: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} الآية.
خامسًا: أكد أصحاب الفضيلة على حرمة الاختلاط في ذلك المكان وفي غيره، وعلى النكارة الشديدة لشد الرحال من قبل النساء إلى ذلك المكان، فإذا كانت المرأة لا ينبغي لها أن تخرج من بيتها للصلاة جماعة؛ إذا ترتب على خرجوها فتنة، فهذا من باب أولى.
والاختلاط أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات وسبب في كثرة الفواحش.
سادسًا: أشار العلماء إلى أنه لم يثبت في فضل رجب أو في فضل العمل فيه رجب شيءٌ، وأنه كغيره من الشهور. غير أنه فقط من الأشهر الحرم، وقد ألف الحافظ ابن حجر رسالة في ذلك ..