الأول منها نتج عنه تسوية القباب والقبور التي تعلق بها عوام الناس من قديم حتى أضفوا عليها من القداسة والتعظيم إلى درجة عبادتها من دون الله تعالى متمثلة في دعائها لكشف الضر وتفريج الكرب والذبح والنذر لها.
والحدث الثاني وهوحدث لا صلة له بالأول ألا وهو اشتباك مسلح بين رجال الأمن وبعض الشباب وذلك حول مقر ما يسمى بمليشيا الحزب الاشتراكي وسببه خلاف في ملكية المنزل.
كما تابع العلماء البيانات السياسية والمقالات الصحفية ورأوا أن الحقيقة الشرعية ضاعت بين دهاء سياسي وسبق صحفي، وكلا الأمرين لم ينطلقا من ضوابط شرعية وثوابت عقدية في ديننا الإسلامي.
لهذا رأى الموقعون على هذا البيان أن يبينوا الحكم الشرعي في هذه القضية حتى لا يشملهم قوله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} ، كما أن هذا البيان ينطلق من قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم من حديث أبي سعيد [1] الخدري (( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قلنا لمن يارسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) ).
الشرك وخطره:
من المعلوم من الدين بالضرورة ومن قطعيات الشريعة ويقينياتها خطورة الشرك وأنه مخرج من ملة الإسلام وموجب لصاحبه عدم المغفرة وحبوط العمل؛ قال تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر
(1) االصحيح أن لحديث من رواية أبي رقية تميم بن أوس الداري