فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 528

ما دون ذلك لمن يشاء، وقال تعالى: {أنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار} ، وقال تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك} .

وإن أصل دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام قام على محاربة الشرك وتأسيس التوحيد، قالى تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} ، وإن من وسائل الشرك التي ابتليت بها الأمة تعظيم الصالحين ونصب القباب لهم فكانت نتيجة ذلك الغلو أن دعوهم من دون الله بحجة أنهم أولياء صالحون، وهذا من تزيين الشيطان وإضلاله، لأن الغلو في التعظيم يجر إلى العبادة التي لا يجوز صرفها إلا لله تعالى.

نعم الواجب توقير أولياء الله ومحبتهم وإثبات الكرامات لهم؛ ولكن لا يجوز دعاؤهم والاستعانة بهم والذبح والنذر لهم كما يفعله الخرافيون.

والزيارة الشرعية لأموات المسلمين سنة لأنها تذكرهم بالآخرة، أما الزيارات المبتدعة التي تكون موسمية ويجتمع لها الرجال والنساء ولاعبو القمار ويحدثون حول تلك القبور من المفاسد البدعية والشركية والسلوكية ما لا يرضى بها عاقل، بل هي من المنكرات والصور التي شوهت جمال الإسلام وصفاءه، ويجب على العلماء إنكارها والبراءة منها.

وقد أنكر العلماء قديمًا وحديثًا هذه الظواهر، وهذه أقوالهم:

1 -قال ابن حجر الهيتمي المكي:

(وتجب المبادرة لهدمها وهدم القباب التي على القبور، إذ هي أضر من مسجد الضرار؛ لأنها أسست على معصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه نهى عن ذلك وأمر - صلى الله عليه وسلم - بهدم القبور المشرفة وتجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت