للدعوة نجاح كبير، وطُهِّرت نجد وما حولها من البدع والشركيات ووسائلها، ثم أخذ أئمة الدعوة من أبناء وأحفاد الإمامين يسيرون في الأرض دعاة مجاهدين، فمن أجاب قبلوا منه، ومن أبى قاتلوه.
المآخذ على الدعوة النجدية:
وعندما تكاثر الأتباع والأنصار حدث من بعضهم حوادث غير مرضية، وقضايا على خلاف مقتضى الشرع.
وهذا طبيعي فليس كل الجند بل ولا كل القادة هم من العلماء العاملين والدعاة المخلصين، وإنما هناك من يركب الموجة، وهناك من يطمع في الغنيمة، وهناك أصناف من الناس مختلفو المقاصد وجرائرهم كلها تلقى على كاهل الشيخ ودعوته، ولقد صار لتلك الدعوة صدىً واسع، وانتشر لجيوشها رعب كبير بين الناس، وخاف كل ذي سلطة على سلطته من أمراء وأشراف وشيوخ طرق، كلهم رأوا أن الدعوة تهددهم، فبدأت الحرب بشتى وسائلها، الحرب العسكرية والحرب الدعائية، وغيرها من أنواع الحروب، وكان الذي تولى كبر ذلك الدولة العثمانية بإسطنبول، وذلك لأمرين أساسيين:
الأمر الأول: السياسة، إذ خشيت على أجزاء كبيرة من أطراف مملكتها، ومن أهم تلك الأطراف الحجاز بما فيه مكة والمدينة، أن تخرج عن سيطرتها.
الأمر الآخر: إن الصوفية الاتحادية، كانت هي المسيطرة على الخلفاء، وهم أعدى أعداء هذه الدعوة للاختلاف العقدي بينهما.
فمن هناك طارت الدعايات، وانتشرت الشائعات ضد دعوة الشيخ -رحمه الله تعالى- وكانت كما وصفها الشيخ الإمام ابن الأمير (وأتتنا فيها جوابات من مكة المشرفة ومن البصرة وغيرهما، إلا أنها