علي جابر بخشامر، غربي شبام، وبعض السادة وبعض آل كثير وعبدالله عوض غرامة بتريم) [1] ، ولكن وجود النجديين في حضرموت لم يدم طويلًا حيث كان وصولهم إليها في آخر عمر الدولة السعودية الأولى، والتي انتهت بوصول القوات المصرية إلى الدرعية سنة (1233 هـ) [2] ، وكانت جيوشهم قد وصلت إلى ساحل ينبع سنة (1226 هـ) [3] ، وما بين هذين التاريخين كان أهل نجد مشغولين بقتال القوات المصرية، ومن هنا قلّت إمداداتهم إلى جيوشهم التي تقاتل في أطراف الجزيرة العربية ومنها الجيش الذي بحضرموت؛ ولذلك فقد هزم هذا الجيش بالقرب من حريضة على يد قبائل الجعده وقيادة السادة آل العطاس [4] ، ورجعوا إلى بلادهم.
ولكن آثار دعوتهم مازالت موجودة، وكان أشهر بلد استقرت على مبادئ هذه الدعوة هي بلد خشامر وأهلها آل علي جابر؛ لذلك كانت من النوادر أن أحدًا إذا أراد من وليٍّ كرامة فلم تحصل يهدَّده باللجوء إلى آل علي جابر في خشامر، كما ذكر في تذكير الناس قول الذي قال في زيارة المشهد:
زوار جينا بانزورك ياعلي لي تكرم القاصد وترحب بالغريب
إن شيء كرامة با تقع ذا حلها والا رجعنا لا قَدَا صالح حبيب [5]
أي إذا لم تكرمنا فإننا سنذهب إلى صالح حبيب شيخ آل علي جابر الوهابيين، وقول الآخر حينما جاء إلى الحسن بن صالح البحر، وله ولد مريض، فخاطبه بقوله: (وعزة المعبود إن لم تذهب الحمى من
(1) إدام القوت ص (43) .
(2) عنوان المجد (ص 191 - 214) .
(3) المصدر السابق ص (157) .
(4) انظر تاج الأعراس (1/ 230 - 237)
(5) تذكير الناس ص (219) .