فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 528

هـ)،بقيادة الأمير علي [1] بن قملا، فطوى بهم حضرموت، ولم يفسد حرثًا، ولا أهلك نسلًا، وإنما هدم القباب، وسوى القبور المشرفة، وألقى القبض على المناصب، وأهانهم، وأتلف قليلًا من الكتب، كثره بعض العلويين، كصاحبنا الفاضل السيد علوي بن سهل، بدون مبرر من الدليل، وأقاموا بتريم نحو أربعين يومًا، وعاهده عبدالله عوض غرامة، وعبدالله بن أحمد بن يماني على أن يكف الأذى عن بلادهما، على شرط أن يقوما بنشر دعوته، التي لاقت هوى من نفوسهم وقبولًا من خواطرهم) [2] .

إذًا فهذا إمام كبير وعلامة شهير من سادة تريم، كان يوافق أهل نجد على منهجهم، وقد اتهم بنشر هذا المنهج وتعليمه لهذا السلطان، حتى أن السلطان عبدالله عوض غرامة أرسل رسالة عزاء في قتيل قتل في مشاجرة بغير قصد، جاء فيها: (إننا لا نريد ذلك ولانحبه، وإنما كان قتله على غير اختيار منا، ولكن شؤم أعمالكم والتفاتكم إلى غير الله وعبادتكم للأموات والقبور هو الذي جر عليكم المصائب، وسيجر عليكم ما هو أعظم) ، قال ابن عبيدالله: (ويقال أن هذه المكاتبة كانت من إنشاء إمام تريم لذلك العهد المتقدم، ذكره السيد أبي بكر بن عبدالله الهندوان، والله أعلم) [3] ، بل هناك نص أوضح وأصرح في استجابة الكثير من قبائل حضرموت وبعض السادة العلويين للدعوة الوهابية، بل وطلبهم وصول دعاتها إلى حضرموت، يقول ابن عبيد الله في ترجمة أحمد بن سالم منصب عينات: (وفي أيامه كان وصول الوهابية إلى حضرموت، بطلب من بعض السادة وآل كثير، ولم يكن لهم عسكر كثير، وإنما كانوا ينشرون دعوتهم، ويستجيب لهم الناس، وكان ممن استجاب لهم آل

(1) كذا قال والصواب ناجي بن قملا.

(2) إدام القوت الحلقة (40) في مجلة العري التي تصدر في الرياض.

(3) إدام القوت ص (123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت