فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 528

حوله بل وحفر القبر ورفع الرفات المتبقي من تلك الجثة، أيقن العقلاء أن ذلك هراء ودجل صريح، فهذه الفائدة كبيرة جدًا، وإن كان بعض المخدوعين مازالوا يعتقدون بتصرف العيدروس في الكون حيًا وميتًا، ولم يعدم السدنة والمضللون من القبورية حيلًا يبررون بها ما جرى، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ولعمري لقد أدى أولئك الشباب واجبًا، وقاموا بفرض تخلى عنه الآخرون، فجزاهم الله خير الجزاء، وغفر لهم ما فيه من أخطاء.

ولقد تباينت ردود الأفعال كثيرًا حول تلك الحادثة، وقال كلٌّ بما أراد أن يقول، إما عن اجتهاد أو هوى، وقد صدرت على إثر ذلك الحادث بيانات وكتبت مقالات، كان الغالب عليها مراعاة الحالة السياسية والوضع الذي تمر به البلاد والتأثر بما قامت به وسائل الإعلام العالمية من هجوم ضد منفذي هذه العملية، ولم أر من تلك البيانات والمقالات أكثر تجردًا، ولا أوضح تناولًا، ولا أنصح من بيان العلماء الذي سبق نقله في المبحث الثالث من هذا الفصل؛ لأن الموقعين عليه من العلماء العاملين والدعاة المخلصين والمتجردين من الضغوط والأهواء المختلفة، فهو بحق يمثل الموقف الشرعي الصحيح إزاء ذلك الحادث، ويعتمد على الأدلة الصحيحة والبراهين الناصعة، فجزى الله من أصدره خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت