فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 528

العيدروس وما بجواره من القبور المشرفة، وعددها حوالي اثني عشر قبرًا، ثم إخراج القبور من المساجد وهي قبر العراقي من مسجد حسين، وقبر مجاور للمسجد، وقبر المهدلي وقبر حسين الأهدل وقبر في مسجد العلوي بالقطيع وقبر الحامد من مسجد بالزعفران وتسوية قبر أو قبرين بـ (صيره) .

وربما كان هناك أخطاء في تلك الحملة قبل البدء فيها حيث لم ينظر بدقة إلى عواقب الأمر، وما سيترتب على ذلك العمل من نتائج وفي ظل أجواء مشحونة بالتوتر ووجود فئات مهزومة، لم يبقَ لها إلا سلاح الدعاية والإشاعات الخبيثه، وتوجه إعلامي كامل نحو اليمن إثر الحرب التي انتهت قبل أيام.

كما حصل أثناء الحملة بعض الأخطاء، مثل: الحفر عن بعض القبور، وإخراج جثث الموتى منها، ولا أدري في أي مكان دفنت بعد ذلك، فهذه بعض المفاسد وهي طفيفة، وأما المصالح فكانت كثيرة فمنها: امتثال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الخاص بتسوية القبور المشرفة، ومنها: إزالة أماكن المنكر والفتنة التي يضل بها فئام من الناس كل حين، ومنها: إقامة البرهان على كذب الدعاوى العريضة التي كان سدنة تلك المشاهد يرددونها حول الكرامات الخارقة التي يزعمونها لأولئك الأولياء، ومنها: هذه الكرامة التي ينسبونها للعيدروس حيث يقولون: (إن القطب أبابكر العيدروس كان يمازح الولي الشهير سعد السويني، والعيدروس بعدن، والسويني بحضرموت، إذ ضجر السويني من ممازحة العيدروس، فرماه بمسواكه فأقبل المسواك"كالصاروخ سكود"فاكتشفه العيدروس وأمر طلابه بأن يخفضوا رؤوسهم حتى لايصيبهم، ولكن المسواك ارتفع عن المسجد ومن فيه ووقع في الجبل القريب منهم فأحدث فتحة كبيرة، لاتزال موجودة إلى اليوم) ، هكذا يقولون للسذج من الناس ويصدقهم الكثير منهم، ويلغون عقولهم فلا يفكرون في إمكانية ذلك من عدم إمكانيته، فلما كسر التابوت وحطم أجزاء من المباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت