له معنى مستقلاًّ يميزه من معاني الوجوه المنسوبة إليه، وقد تبيَّن من قبل أنَّ معاني الوجوه جميعها يجب أن تكون علاقتها باللفظ المشترك واحدة.
كما أنَّ الاختلاف في هذه الأوجه يُعَد أيضًا من الأدلة على أنَّها لا تمثل أوجهًا للفظ المشترك؛ لأنَّ وجوه اللفظ المشترك لا يُختَلَف فيها، لكونها تمثل معاني حقيقية، وإنَّما الاختلاف يحصل في الوجوه المرتبطة فيما بينها بصلة الترادف؛ لأنَّ المترادفات يصح أن يقع بعضها موقع بعض، والتي ترتبط في ما بينها بصلة الوصف؛ لأنَّ الوصف شبيه بالترادف، والتي ترتبط في ما بينها بصلة المجاز؛ لأنَّ المجاز يُقَدَّر حسب اجتهاد الدارس، والمعاني الخاصة التي ترتبط في ما بينها بالمعنى العام؛ فيُختَلَف فيها لأنَّ جميعها تدخل ضمن المعنى العام على حد سواء.
ذكر مقاتل وأصحاب كتب الوجوه من بعده أنَّ للسوء في القرآن الكريم أحد عشر وجهًا هي:
1 -الشدة: كقوله تعالى: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ) {البقرة: 49}
2 -العقر: كقوله تعالى: (هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) {الأعراف: 73}