فهرس الكتاب
قال مقاتل: (( تفسير الظلمات والنور على وجهين: فوجه منها: الظلمات يعني الشرك، والنور يعني الإيمان 000
والوجه الثاني: الظلمات الليل، والنور يعني النهار 000
17 -وأيضًا الظلمات على وجهين: فوجه منها الظلمات يعني الأهوال 000
والوجه الثاني: ظلمات يعني خصال، فذلك قوله في الزمر: (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ) {الزمر: 6} يعني به البطن والرحم والمشيمة )) [1] وأضاف العسكري وابن الجوزي وجهًا ثالثًا هو الشرك.
قال الخليل: (( والظلمة: ذهاب النور ) ) [2] وقال ابن فارس: (( الظاء واللام والميم أصلان صحيحان، أحدهما خلاف الضياء والنور، والآخر: وضع الشيء في غير موضعه تعدَّيًا ) ) [3]
فهذا هو معنى الظلمات جمع ظلمة، لا يحمله غير هذا اللفظ؛ فهو إذن ابتداءً ليس من اللفظ المشترك، وما نُسِب إليه من وجوه فهي مختلقة، أمَّا جعل
(1) الأشباه والنظائر لمقاتل ص 115 - 117، وباسم الوجوه والنظائر ص 28، والوجوه والنظائر لهرون ص 68 - 69، وينظر: الوجوه والنظائر للعسكري ص 228، والوجوه والنظائر للدامغاني ص 327 ونزهة الأعين ص 195 ومنتخب قرة العيون ص 171 - 172.
(2) العين ص 88.
(3) مقاييس اللغة ص 533.