فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 618

فإذا قال الأكثرون: إنَّ المراد من النجوم نجوم السماء، كما قال ابن الجوزي في الزاد؛ فلماذا أغفل هذا القول في النزهة والمنتخب، وعيَّن فيه ما قاله الأقلون؟! وكذلك فعل في الشاهد الأول عيّن له في نزهته ومنتخبه قولًا واحدًا، وأجاز له في زاده خمسة أقوال، لم يرجح قولًا منها، إنَّه التقليد ومشاركة مقاتل في اختلاق هذا الوجه، وما يرجِّح أنَّ المراد بالنجم نجم السماء في قوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) {النجم: 1} أنَّ سورة النجم تلتها سورة القمر، وقد تكرر لفظ النجم مفردًا ومجموعًا في القرآن الكريم ثلاث عشرة مرة، جاء بمعنى الكوكب في اثني عشر موضعًا من ذلك قوله تعالى: (وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) {النحل: 16} {16} وبمعنى النبت الذي لا ساق له، في موضع واحد، هو قوله تعالى: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ) {الرحمن: 6} فيكون للنجم وحهان وليست ثلاثة أوجه.

قال ابن فارس: (( النون والشين والزاء: أصل صحيح يدل على ارتفاع وعلو، والنشز المكان العالي المرتفع، والنشز والنشوز: الارتفاع، ثم استعير فقيل نشزت المرأة: استصعبت على بعلها، وكذا نشز بعلها: جفاها وضربها ) ) [1]

وذكر أهل الوجوه أنَّ النشوز ورد في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه:

(1) مقاييس اللغة ص 900.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت