فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 618

ألفاظه، وهذا ما صرح به العسكري بقوله: (( وكل هذه الوجوه متقاربة، يجوز قيام بعضها مقام بعض ) ) [1]

الصف كلمة (( تدل على أصل واحد، وهو استواء في الشيء وتساو بين شيئين في المقر، يقال: وقفا صفًّا: إذا وقف كل أحد بجنب صاحبه ) ) [2]

وذكر مقاتل ومن تبعه أنَّ الصف ورد في القرآن الكريم على وجهين: الأول: بمعنى الجميع كقوله تهالى: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا) {الكهف: 48}

والثاني: بمعنى الصف بعينه [3]

وقوله تعالى: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا) معناه: وعرضوا على ربك مصطفين، وليس بمعنى: وعرضوا على ربك جميعًا، كما زعم أصحاب الوجوه، والعسكري نفسه أكد هذا المعنى فقال: (( وقيل ذكر الواحد وأراد الجمع، أي: عرضوا صفوفًا، وقيل: صفًّا، أي: قيامًا؛ وذلك أنَّ القائم يصفُّ

(1) الوجوه والنظائر ص 102.

(2) مقاييس اللغة ص 481.

(3) ينظر: الأشباه والنظائر ص 166 وباسم الوجوه والنظائر ص 58 والوجوه والنظائر لهرون ص 106 - 107 والوجوه والنظائر للعسكري ص 200 - 201 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 297 ونزهة الأعين ص 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت