فهرس الكتاب
ألفاظه، وهذا ما صرح به العسكري بقوله: (( وكل هذه الوجوه متقاربة، يجوز قيام بعضها مقام بعض ) ) [1]
الصف كلمة (( تدل على أصل واحد، وهو استواء في الشيء وتساو بين شيئين في المقر، يقال: وقفا صفًّا: إذا وقف كل أحد بجنب صاحبه ) ) [2]
وذكر مقاتل ومن تبعه أنَّ الصف ورد في القرآن الكريم على وجهين: الأول: بمعنى الجميع كقوله تهالى: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا) {الكهف: 48}
والثاني: بمعنى الصف بعينه [3]
وقوله تعالى: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا) معناه: وعرضوا على ربك مصطفين، وليس بمعنى: وعرضوا على ربك جميعًا، كما زعم أصحاب الوجوه، والعسكري نفسه أكد هذا المعنى فقال: (( وقيل ذكر الواحد وأراد الجمع، أي: عرضوا صفوفًا، وقيل: صفًّا، أي: قيامًا؛ وذلك أنَّ القائم يصفُّ
(1) الوجوه والنظائر ص 102.
(2) مقاييس اللغة ص 481.
(3) ينظر: الأشباه والنظائر ص 166 وباسم الوجوه والنظائر ص 58 والوجوه والنظائر لهرون ص 106 - 107 والوجوه والنظائر للعسكري ص 200 - 201 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 297 ونزهة الأعين ص 174.