فهرس الكتاب
مما يدل على أنَّ النذر ليس من الألفاظ المشتركة جعلهم إياه في الوجه الخامس بمعنى النذر بعينه؛ لأنَّ من علامات اللفظ المشترك أن لا يكون له معنى مستقل يميزه من بين المعاني المنسوبة إليه، و (حذَّر) و (أخبر) لفظان مرادفان للإنذار، أمَّا الرسل والرسول فهو وجه معكوس، وكذلك الشيب؛ لأنَه ليس المراد تسمية النذير بالرسول والشيب ليكونا له وجهين، كما فعل أصحاب كتب الوجوه، وإنَّما المراد تسمية كل من الرسول والشيب بأنَّه نذير.
قال الخليل: (( المدُّ: الجذب، ومَدَّ النهرُ وامتدَّ الحبلُ، والمدد: ما أمددتَ به قومًا في الحرب ) ) [1] وقال ابن فارس: (( والميم والدال أصل واحد يدل على جر شيء في طول، واتصال شيء بشيء في استطالة 000 ومدُّ النهار: ارتفاعه إذا امتدَّ ) ) [2] وقال ابن الجوزي: (( الأصل في المد: بسط الشيء إلى نهاية طوله، ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة ) ) [3]
وذكر أهل الوجوه أنَّ المدَّ جاء في القرآن على أوجه هي:
(1) العين ص 900.
(2) مقاييس اللغة ص 842.
(3) نزهة الأعين ص 267.