فهرس الكتاب
منخرق الأسفل لا يعي شيئًا، ومنه فُسِّرَ قوله تعالى: (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء) {إبراهيم: 43} أي: خالية لا تعي شيئًا [1] .
وذكر أهل الوجوه أنَّ (هَوَى) ورد في القرآن الكريم على خمسة أوجه، هي: هوى يعني نزل، وهوى يعني هلك، وتهوي يعني تُذهب، والهوى شهوة النفس، وهواء يعني الخلوَّ [2]
الأوجه الثلاثة الأولى: النزول، والهلاك، والذهاب بالشيء، تدخل جميعها في معنى السقوط، من هَوَى يَهْوِي، والوجه الرابع: شهوة النفس، من هَوِيَ يَهْوَى، أمَّا الخلو في الوجه الخامس، فلم يرد في القرآن الكريم بصيغة الفعل بل ورد بصيغة المصدر في قوله تعالى: (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء) الذي يختلف عن مصدر السقوط؛ فتكون الأوجه الخمسة المذكورة تمثل ثلاثة معان مختلفة لثلاث صيغ مختلفة، ولا أوجه ولا نظائر.
الحرث: (( الجمع والكسب 000 ومن الباب حرث الزرع، والمرأة: حرثٌ للزوج، فهذا تشبيه، وذلك أنَّها مزدرع ولده قال الله تعالى:(نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) {البقرة: 223} )) [3] (( والحرث والحراثة: العمل في الأرض زرعًا كان أو غرسًا، وقد يكون
(1) ينظر: العين ص 1206، ومقاييس اللغة ص 924، ولسان العرب 15/ 114 - 115، وتاج العروس 40/ 151 - 153.
(2) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل ص 325 - 326 وباسم الوجوه والنظائر ص 156 - 157 والوجوه والنظائر لهرون ص 230 - 231 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 454.
(3) مقاييس اللغة ص 204.