فهرس الكتاب
وقال العسكري: (( الإمام: أصله القصد، وسُمِّي الإمام إمامًا؛ لأنَّك تقصد قصده في أفعاله، وقيل للخليفة إمام؛ لأنَّه يُقصَد، ولأنَّه يتقدَّم فتتبع أثره، والطريق إمام؛ لأنَّه يُقصًد ) ) [1]
وذكر هرون ومقلدوه أنَّ الإمام جاء في القرآن الكريم على خمسة أوجه هي: القائد، والكتاب، واللوح المحفوظ، والتوراة، والطريق الواضح كقوله تعالى: (وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ) [2]
الإمام اسم جنس وقد اختلق هرون ومقلدوه له هذه الأوجه؛ لدراستهم إياه دراسة معكوسة؛ إذ القرآن الكريم لم يسمِّ الإمام بالقائد، والكتاب، واللوح المحفوظ، والتوراة، والطريق، بل سمَّى كُلاًّ منها إمامًا ووصفها به، فهى جميعًا وجه واحد، فالمراد من الإمام أينما ورد في القرآن الكريم الإمام بعينه، ولا وجوه له فيه.
قال الخليل: (( الأمة 000 دين واحد وكل من كان على دين واحد مخالفًا لسائر الأديان، وكان إبراهييم عليه السلام أُمَّة، وعن النبي صلى الله
(1) الوجوه والنظائر ص 17.
(2) ينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 45 والوجوه وانظائر للعسكري ص 17 - 19 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 99 - 100 ونزهة الأعين ص 35 - 36 ومنتخب قرة العيون ص 50.