فهرس الكتاب
قصده القرآن الكريم، فمقاتل وكل من صننَّف مثل كتابه الأشباه، كان همُّهم أن يختلقوا الوجوه، ولو كان على حساب التفسير.
جاء تفسير الطيب والخبيث عند مقاتل ومن تبعه على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الطيب يعني الحلال، والخبيث يعني الحرام.
والوجه الثاني: الطيب والخبث يعني المؤمن والكافر
والوجه الثالث: الطيب يعني الحسن من القول
مرَّ تعريف الطيب، أمَّا الخبيث فهو خلاف الطيب [1]
الوجه الأول والثالث هما من أوجه اللفظ السابق، أمَّا جعله الطيب في الوجه الثاني مثلًا للمؤمن، والخبيث مثلًا للكافر فهو استعارة داخلة في باب المجاز، وقذ مرَّ الكلام على أنَّ ما كان من المجاز لا يُعدُّ من الوجوه.
قال مقاتل: (( تفسير الفواحش على أربعة وجوه:
فوجه منها: الفواحش يعني المعصية في الشرك، فذلك قوله في الأعراف: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً) يعني معصية مما حرَّم أهل الجاهلية على أنفسهم في الشرك (قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ
(1) ينظر: مقاييس اللغة ص 542.