فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 618

قال العسسكري: (( الفرقان مصدر مثل السكران والكفران والعدوان، ثم جُعِل اسمًا للقرآن؛ لأنَّه يفرِّق بين الحق والباطل 000 وبين الحسن والقبيح ) ) [1] فـ (( الفرقان: فُعلان من التفريق ) ) [2]

وذكر أهل الوجوه أنَّ الفرقان جاء في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه هي:

1 -الفرقان: يعني النصر بالتفريق بين الحق والباطل

2 -الفرقان: يعني المخرج في الدين من الشبهة، وهذا أيضًا يكون بالتفريق بين الحق والباطل.

3 -الفرقان: اسم للقرآن [3]

الفرقان اسم جنس واسم الجنس يؤتى بلفظه للتعبير عن معناه العام، وهذا هو الغالب، إلاَّ أنَّه قد يجيء أحيانًا صفة لمعنى من المعاني الخاصة، كوصف القرآن بالفرقان في قوله تعالى: (وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ {3} مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ) {آل عمران: 304} وقوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) {الفرقان: 1} والفرقان هنا صفة لموصوف محذوف هو القرآن، فالفرقان ليس اسمًا له، بل هو صفة له،

(1) الوجوه والنظائر ص 255.

(2) نزهة الأعين ص 214 ومنخب قرة العيون ص 185

(3) ينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 41 والوجوه والنظائر للعسكري ص 360 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 360 ونزهة الأعين ص 214 ومنتخب قرة العيون 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت