فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 174

قسم العلماء القتل إلى ثلاثة أقسام: القتل العمد، والقتل شبه العمد، والقتل الخطأ. ولكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة حقيقة وحكم يتعلق به.

وحقيقة القتل العمد: أن يقصد قتل شخص بما يقتل غالبًا [1] .

ومن هذا التعريف لحقيقة القتل العمد يتبين أنه لا يسمى قتل عمد، إلا إذا تحقق فيه أمران:

أحدهما: قصد الشخص بالقتل، فلو كان غير قاصد لقتله، فإنه لا يسمي عمدًا: كمن رمي سهمًا يريد صيدًا، فأصاب شخصًا، فقتله.

ثانيهما: أن تكون الوسيلة في القتل مما يقتل غالبًا. فلو أنه ضربه بعصًا صغيرة، أو بحصاة صغيرة في

غير مقتل، فمات من ذلك الضرب، فإنه لا يسمى ذلك القتل قتل عمد، لأن تلك الوسيلة لا تقتل في الغالب.

وحقيقة القتل شبه العمد: أن يقصد الجناية بما لا يقتل غالبًا، ولا يقصد القتل. كالضرب بالسوط، والعصا، والحجر الصغير، والوكز باليد، وسائر ما لا يقتل غالبا إذا قتل، فهو شبه عمد؛ لأنه قصد الضرب دون القتل، ويسمى عمد الخطأ وخطأ العمد؛ لاجتماع العمد والخطأ فيه، فإنه عمد الفعل، وأخطأ في القتل [2] .

(1) الذخيرة (12/ 279) ، المهذب في فقه الإمام الشافعي (3/ 170) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (3/ 251) .

(2) الذخيرة (12/ 282) ، المغني (8/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت