المطلب الأول
تعريف الكفارة
الكَفَّارة لغة: مشتقة من كَفَّرَ بمعنى غطى وستر, ومن هنا سمي الكُفْرُ كفرًا لأنه يغطي الإيمان. والكُفْرُ أيضًا: جحود النعمة، وهو ضد الشكر.
والكَفْرُ بالفتح التغطية. وقد كَفَرْتُ الشيء أَكْفِرُهُ بالكسر كفرًا أي سترته. والكافِرُ: الليل المظلمُ، لأنه سَتَر كل شيء بظلمته. والكافِرُ: الزارع؛ لأنه يغطى البذر بالتراب ومنه قوله تعالى: {يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: 29] . والكَفَّارة: ما كُفِّرَ به من صدقة أو صوم أو نحو ذلك؛ قال بعضهم: كأنه غُطِّى عليه بالكفَّارة [1] .
تعريف الكفارة شرعًا:
عرفها الكاساني بقوله:"الكفارة في عرف الشرع اسم للواجب" [2] . أي ما أوجبه الله تعالى على من أتى شيئًا منهيًا عنه, أو قصر في مأمور به.
وفي المجموع:"وأما الكفارة: فأصلها من الكَفْرِ بفتح الكاف وهو الستر؛ لأنها تستر الذنب وتُذهبه, ثم استُعمِلت الكفارة فيما وجد فيه صورة مخالفة أو انتهاك وإن لم يكن فيه إثم, كالقاتل خطأ وغيره" [3] .
(1) مقاييس اللغة (5/ 191) ، لسان العرب (5/ 144)
(2) بدائع الصنائع (5/ 95) .
(3) المجموع شرح المهذب (6/ 333) .