وحقيقة القتل الخطأ: هو ما وقع من دون قصد الجناية ولا قصد القتل، وذلك: كمن زلقت رجله فوقع على إنسان فقتله، أو رمى صيدًا فأصاب إنسانًا بالخطأ [1] .
أولًا: القتل الخطأ:
اتفق الفقهاء على وجوب الكفارة في قتل الخطأ، لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 92] [2] .
ثانيًا: القتل شبه العمد:
اختلف العلماء في وجوب الكفارة من القتل شبه العمد على قولين:
القول الأول: وجوب الكفارة، وهو مذهب الجمهور [3] .
قال ابن قدامة:"وتجب الكفارة في شبه العمد. ولم أعلم لأصحابنا فيه قولا، لكن مقتضى الدليل ما ذكرناه؛ ولأنه أجري مجرى الخطأ في نفي القصاص" [4]
(1) الذخيرة (12/ 282) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (3/ 251) .
(2) القوانين الفقهية (ص 228) ، روضة الطالبين (9/ 380) ، نهاية المطلب (17/ 86) . البيان للعمراني (11/ 622) ، الإنصاف (10/ 135) .
(3) نهاية المطلب (17/ 86) . روضة الطالبين (9/ 380) ، البيان للعمراني (11/ 622) .
(4) المغني (8/ 516)