المطلب الثاني
الكسوة
الكسوة إحدى الخصال التي شرعت كفارة للخروج من مقتضى اليمين، ولا تدخل في كفارة غير كفارة اليمين.
والكسوة: اسم لما يكتسى به، والمقصود منها رد العري، والكِسْوَةُ والكُسْوةُ: اللباس. يقال: كسوت فلانًا أكسوه كسوة إذا ألبسته ثوبًا أو ثيابًا فاكتسى، واكْتَسَى: لبس الكسوة، والجميع: الكُسَى. واكْتَسَتِ الأرض بالنبات: تغطت به. والنسبة إلى الكِساء: كِسائيّ وكِساويّ. وتثنيته: كساءان وكساوان [1] .
وكل ثوب يصير به مكتسيًا يسمى كسوة وإلا فلا.
فإذا اختار الحانث الكسوة كسا عشرة مساكين كل مسكين ما ينطلق عليه اسم الكسوة.
أجمع الفقهاء على أن كسوة عشرة مساكين أحد أنواع كفارة اليمين، وأن الحالف مخير بين العتق والإطعام والكسوة، لقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} ، ولكنهم اختلفوا في القدر المجزئ من الكسوة.
(1) العين (5/ 391 - 392) ، لسان العرب (15/ 223) .