ويدخل في المسكين الفقير، لأنه أشد حاجة.
وذكر ابن تيمية أن اسم (الفقير) إذا أطلق دخل فيه المسكين وإذا أطلق لفظ (المسكين) تناول الفقير وإذا قرن بينهما فأحدهما غير الآخر؛ فالأول كقوله: {وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} [البقرة: 271] ، وقوله: {فكفارته إطعام عشرة مساكين} ، والثاني كقوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] [1] .
لم يرد نص شرعي في مقدار الطعام ونوعه، بل ورد النص مطلقًا من التحديد والتعيين، وبالتالي اختلف العلماء فيه بسبب اختلافهم في تأويل قوله تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89] وهذه أقوالهم:
أولًا: الحنفية: ورد في المبسوط:"لكل مسكين نصف صاع من حنطة" [2] .
ثانيًا: عند المالكية: قال سحنون: قلت: أرأيت كم إطعام المساكين في كفارة اليمين؟
قال: قال مالكٌ: مد مد لكل مسكينٍ.
قال مالكٌ: وأما عندنا هاهنا فليكفر بمد النبي - عليه الصلاة والسلام - في اليمين بالله مد مد، وأما أهل البلدان فإن لهم عيشًا غير عيشنا فأرى أن يكفروا بالوسط من عيشهم، يقول الله: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة: 89] [3] .
(1) مجموع الفتاوى (6/ 167) .
(2) المبسوط (8/ 152) .
(3) المدونة (1/ 591) .