من خلال تقسيم العلماء للنذر وبيان أنواعه تتضح الصور التي تجب فيها كفارة اليمين للخروج من لوازم النذر، وهذه أقسامه:
1.نذر الطاعة والتّبَرر (النذر المعلق على شرط) :
كالتزام طاعة في مقابل نعمة استجلبها، أو نقمة استدفعها، كقوله: إن شفاني الله فلله علي أن أصوم شهرًا.
فهذا القسم يجب الوفاء به للآيات والأحاديث الواردة في وجوب الوفاء بالنذر [1] .
وإن عجز الناذر عن الوفاء بالنذر؛ لكونه لا يطيق الوفاء؛ لكبر، أو لمرض لا يرجى برؤه ونحوه فإن عليه كفارة يمين وتبرأ ذمته بذلك لقول ابن عباس رضي الله عنهما:"من نذر نذرًا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين" [2] .
2.نذر اللِّجاج والغضب:
نذر اللّجاج والغضب، وله صور، منها [3] :
أ) تعليق نذره بشرطٍ يقصد المنع منه:
مثل: أن يقول: إن فعلت كذا فللَّه علي نذر أن أصوم سنة، وغرضه أن يمنع نفسه من ذلك؛ لأنه إذا تذكر صيام السنة امتنع.
(1) حاشية ابن عابدين (3/ 738) .
(2) أخرجه أبو داود (3322) ، وابن ماجة (2128) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (5862) .
(3) الشرح الكبير للدردير (2/ 161) ، حاشية الصاوي (2/ 250) ، الحاوي للماوردي (10/ 362) ، البيان للعمراني (4/ 475) ، العدة شرح العمدة (ص 510) ، الروض المربع (ص 701) .