أو يقول إنسان لمن يمتنع بيمينه - كابنه مثلًا: إن فعلت كذا فلله علي نذرٌ أن أصوم سنة، فهذا - أيضًا - يسمى نذر اللجاج والغضب، فقصده بذلك المنع.
ب) حمل نفسه على فعل:
مثل أن يقول: إن لم أفعل كذا فعلي نذر أن أوقف أملاكي، أو نقودي هبة، والمقصود حمل نفسه على الفعل.
ج) لتصديق حديثه وخبره:
مثل: إذا حدث بحديث فقيل له: هذا ليس بصحيح، فقال: لله علي نذر إن كان كذبًا أن أصوم سنة.
د) تكذيب الخبر:
مثل: أن يحدثه شخص بشيء، فيقول: أنت كذاب، إن كان ما تقوله صدقًا أموالي كلها صدقة، فالمقصود التكذيب.
وحكم هذا النذر: أن الناذر مخيّر بين فعل مقتضى النذر، أو كفّارة يمينٍ [1] .
لحديث: (لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين) [2] ، أما من جهة التعليل فيقال: إن هذا بمعنى اليمين؛ لأنه لم يقصد بهذا النذر إلا المنع، أو الحمل، أو التصديق، أو التكذيب، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:(إنما
الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) [3] [4] .
(1) حاشية الطحطاوي (ص 695) ،
(2) أخرجه النسائي (3842) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (6311) .
(3) أخرجه البخاري (1) .
(4) الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين (15/ 211 - 212) .