فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 174

القول الثاني: عدم وجوب الكفارة، وهو قول في المذهب الحنفي ورواية في مذهب أحمد [1] .

والراجح أن القتل شبه العمد يأخذ حكم الخطأ بجامع عدم توفر الإرادة والقصد إلى القتل، فتجب فيه الكفارة.

ثالثًا: القتل العمد:

اختلف العلماء في وجوب الكفارة من قتل العمد على قولين:

القول الأول: عدم وجوب الكفارة وهو قول الجمهور وبه قال الثوري، وأبو ثور، وابن المنذر، وأصحاب الرأي [2] .

القول الثاني: وجوب الكفارة وهو مذهب الشافعي، ورواية عن أحمد اختارها ابن الجوزي [3] .

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

1 ـ دلالة المفهوم: وذلك أن الله تعالى بين حكم قتل الخطأ بقوله: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] . ثم ذكر قتل العمد، فلم يوجب فيه كفارة، وجعل جزاءه جهنم، فمفهومه أنه لا كفارة فيه.

2 ـ ما روي أن سويد بن الصامت قتل رجلًا، فأوجب النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه القود، ولم يوجب كفارة [4] .

(1) المرجع السابق.

(2) المبسوط (27/ 84) ، تبيين الحقائق (6/ 99) ، القوانين الفقهية (ص 228) .

(3) روضة الطالبين (9/ 380) ، نهاية المطلب (17/ 86) . البيان للعمراني (11/ 622) ، الإنصاف (10/ 136) .

(4) المغني (8/ 516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت