المطلب الرابع
الصيام
الصيام أحد خصال كفارة اليمين، ولا يجزئ إلا بشروط:
أولًا: العجز عن الإطعام أو الكسوة أو العتق، فإذا عجز عما سبق فإنه ينتقل إلى الصنف الرابع وهو الصيام؛ لقوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} [170] .
أما إنِ انتقل إلى الصيام وهو واجد قادرٌ على واحدة من الأصناف الثلاثة، فإنَّ صومه هذا لا يكفِّر عن يَمينه [1] ، قال ابْنُ المُنْذِر:"وأجْمعوا على أنَّ الحالف الواجد للإطعام أو الكسوة أو الرقبة لا يجزئه الصوم إذا حنث في يمينه" [2] .
وقال ابن هبيرة:"واتَّفقوا على أنَّ الكفَّارة إطعام عشَرة مساكينَ أو كسوتُهم أو تَحرير رقبة، والحالف مُخيَّر في أيِّ ذلك شاء، فإن لَم يَجِد شيئًا من ذلك انتقَلَ حينئذٍ إلى صيام ثلاثة أيَّام" [3] .
ثانيًا: وجوب النية قبل الفجر، لأنه صيام واجب، فعن حفصة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر، فلا صيام له) [4] .
(1) البحر الرائق (4/ 315) ، الذخيرة (4/ 65) ، الحاوي للماوردي (15/ 329) ،
(2) الإجماع لابن المنذر (ص 157) مكتبة الفرقان - عجمان، ط 2: 1420 هـ - 1999 م.
(3) اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (2/ 383) .
(4) أخرجه النسائي (2331) .