فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 174

المطلب الرابع

الفرق بين الكفارة والفدية

الفدية: البدل الذي يتخلص به المكلف عن مكروه توجه إليه [1] .

والفدية: ما يقوم مقام الشيء دفعًا للمكروه عنه، وهي أنواع:

1 ـ فدية الأسير هي: ما يدفع لاستنقاذه من الأسر.

2 ـ فدية الصوم عمن أفطر لعلة لا يرجى زوالها، أو للحامل والمرضع إذا أفطرتا لمصلحة الجنين أو الرضيع عند البعض هي: إطعام مسكين عن كل يوم.

3 ـ فدية حلق رأس المحرم لأذى أصابه به: صيام أو صدقة، أو ذبح شاة [2] .

وذكر الإمام بدر الدين الزركشي في كتابه المنثور في القواعد الفرق بين الفدية والكفارة قائلًا:"والفدية تفارق الكفارة في أن الكفارة لا تجب إلا عن ذنب تقدم بخلافه الفدية" [3] . انتهى.

فالكفارة ناشئة عن ارتكاب ممنوع سواء على سبيل القصد في سائر الكفارات، أو على سبيل الخطأ في قتل الخطأ؛ تعظيمًا لشأن النفس الإنسانية، وعادة ما تكون الكفارة تالية لوقوع التصرف الممنوع، بخلاف الفدية فهي شرعت مقابل الإعفاء عن مطلوب شرعًا بحيث يُقبِل المكلف على البدل وفق إذن مسبق من الشارع، ليكون الفعل مشروعًا من أساسه.

(1) التعريفات (ص 165) .

(2) معجم لغة الفقهاء (ص 341) .

(3) المنثور في القواعد (3/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت