يسمى كسوة؛ لأن الله تعالى لم يعين جنسها، فوجب أن لا يتعين. وتجوز كسوتهم من الجديد واللبيس، إلا أن يكون مما ذهبت منفعته باللبس، فلا يجزئ .." [1] ."
يقول ابن حزم:"وأما الكسوة - فما وقع عليه اسم كسوة: قميص، أو سراويل، أو مقنع، أو قلنسوة، أو رداء، أو عمامة، أو برنس، أو غير ذلك، لأن الله تعالى عم ولم يخص."
ولو أراد الله تعالى كسوة دون كسوة لبين لنا ذلك {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] فتخصيص ذلك لا يجوز" [2] ."
يقول ابن رشد في المجزئ من الكسوة:"... فإن مالكًا رأى أن الواجب في ذلك هو أن يكسي ما يجزئ فيه الصلاة، فإن كسا الرجل كسا ثوبًا، وإن كسا النساء كسا ثوبين درعًا وخمارًا."
وقال الشافعي، وأبو حنيفة: يجزئ في ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم: إزار، أو قميص، أو سراويل، أو عمامة. وقال أبو يوسف: لا تجزي العمامة، ولا السراويل.
وسبب اختلافهم هل الواجب الأخذ بأقل دلالة الاسم اللغوي أو المعنى الشرعي" [3] ."
من خلال النقولات المتقدمة نجد أن أقوال الفقهاء انحصرت في قولين، هما:
(1) الكافي في مذهب أحمد (4/ 194) ، المغني (9/ 545) .
(2) المحلى بالآثار (6/ 343) .
(3) بداية المجتهد (2/ 180) .