فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 174

المطلب الثالث

هل تجب كفارة الجماع في نهار رمضان على الزوجة؟

اختلف العلماء في وجوب كفارة الجماع على الزوجة على قولين:

القول الأول: تجب على كل واحد منهما كفارة، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، ورواية عن أحمد، واختاره ابن المنذر [1] .

القول الثاني: تجب الكفارة على الرجل وحده، وهو مذهب الشافعي وداود [2] .

وسبب اختلافهم:

معارضة ظاهر الأثر للقياس، وذلك أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يأمر المرأة في الحديث بكفارة، والقياس أنها مثل الرجل إذ كان كلاهما مكلفا.

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

1 ـ ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أفطر في رمضان .. فعليه ما على المظاهر) ، يعني: من الكفارة، والزوجة قد أفطرت بالجماع، فوجب أن تكون عليها الكفارة.

2 ـ ولأنها عقوبة تتعلق بالجماع، فاستوى فيها الرجل والمرأة، كحد الزنا، وفيه احتراز من المهر [3] .

(1) بدائع الصنائع (2/ 98) ، المدونة (1/ 285) ، بداية المجتهد (2/ 66 - 67) ، التمهيد لابن عبد البر (7/ 178) ، البيان للعمراني (3/ 521) ، المغني (3/ 137) .

(2) بداية المجتهد (2/ 66 - 67) ، البيان للعمراني (3/ 521) ، المغني (3/ 137) .

(3) بداية المجتهد (2/ 66 - 67)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت