فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 174

والأصل في هذا قول الله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} التربص هو: الانتظار، {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 262 - 263] .

1 ـ إذا حلف الزوج أن لا يجامع زوجته مدة معلومة دون الأربعة أشهر ثم جامعها قبل انقضائها، فيجب عليه كفارة يمين [1] ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:(من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي

هو خير، وليكفر عن يمينه).

2 ـ إذا انقضت المدة المعلومة ولم يجامع زوجته، فلا كفارة عليه، لأنه التزم بمقتضى يمينه، وإذا جامعها بعد ذلك فلا كفارة عليه أيضًا لأن اليمين مؤقتة بمدة معلومة.

3 ـ إذا حلف الزوج أن لا يجامع زوجته مدة مطلقة من دون تقدير بحد معين فيجب عليه الكفارة إذا جامعها في أي وقت سواء قبل الأربعة أشهر أو بعدها.

4 ـ إذا بلغت مدة الامتناع عن جماع زوجته أربعة أشهر فللزوجة الحق في المطالبة بحقها في المعاشرة عن طريق القضاء، وعلى القاضي أن يلزم الزوج بمعاشرة زوجته، ويكفر عن يمينه، أو أن يطلق وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية، والحنابلة [2] [3] .

5 ـ يجوز للزوج أن يجامع زوجته قبل أن يؤدي الكفارة.

(1) الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 598) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (3/ 161) .

(2) خلافًا للحنفية حيث يرون أن الفيء وقته خلال وقت التربص التي هي أربعة أشهر، وأما بعد مضي مدة أربعة أشهر فتكون طلقة بائنة. انظر: بدائع الصنائع (3/ 176) .

(3) انظر: المدونة الكبرى (2/ 336) ، بداية المجتهد (3/ 118) ، نهاية المطلب (14/ 383) ، البيان للعمراني (10/ 301) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (3/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت