1 ـ اتفق العلماء على حرمة صيد البر مطلقًا للمُحرم سواء كان داخل الحرم أو خارجه؛ لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] .
2 ـ اتفق العلماء على حرمة صيد الحرم مطلقًا سواء كان الشخص محرمًا أو حلالًا، لقوله سبحانه: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا} [العنكبوت: 67] .
وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي .. ) [1] [2] .
3 ـ اتفق العلماء على أن المحرم إذا قتل الصيد أن عليه الجزاء، لقوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} ، وإباحته للحلال خارج الحرم بقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] .
4 ـ اتفق العلماء على أن المحرم إذا قتل الصيد متعمدًا أن عليه الجزاء للنص عليه في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ} [المائدة: 95] [3] .
(1) أخرجه البخاري (4313) .
(2) الإجماع لابن المنذر (ص 60) ، المغني (3/ 317) .
(3) وقال مجاهد: إن قتله عمدا .. لم يجب عليه الجزاء؛ لأن ذنبه أعظم من أن يكفره الجزاء. وإن قتله خطأ أو ناسيا لإحرامه .. وجب عليه الجزاء. البيان للعمراني (4/ 175) ، قال ابن قدامة:"ولا نعلم أحدا خالف في الجزاء في قتل الصيد متعمدا، إلا الحسن ومجاهدا"المغني (3/ 438) . وانظر: بداية المجتهد (2/ 124) .