فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 174

الثانية: أن يحلف على شيء يظن صدقه، فيظهر خلافه، فهو من باب الخطأ.

وحكم هذه اليمين: أنه لا كفارة فيها، ولا مؤاخذة عليها [1] ؛ لصريح الآية المتقدمة.

ثانيًا: اليمين المنعقدة:

وصورتها: أن يحلف الشخص على أمر من المستقبل أن يفعله أو لا يفعله، أو يحلف على غيره وأمره بأن يفعل شيئًا.

وحكمها: وجوب الكفارة فيها عند الحنث.

يقول الله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ

غَفُورٌ حَلِيمٌ [البقرة: 225] .

ويقول سبحانه وتعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 89] [2] .

ثالثًا: اليمين الغموس:

هي أن يحلف الشخص على خلاف ما يعلم متعمدا الكذب في ذلك ليحق بها باطلًا، أو يبطل حقًا.

فهي اليمين الكاذبة التي تهضم بها الحقوق، أو التي يقصد بها الغش والخيانة.

(1) فقه السنة (3/ 18) .

(2) فقه السنة (3/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت