وحكمها: هي كبيرة من كبائر الإثم، وسميت غموسًا؛ لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم، أو في الإثم، وتجب التوبة منها لله تعالى، ورد الحقوق إلى أصحابها إذا ترتب عليها ضياع هذه الحقوق.
1 ـ يقول الله سبحانه: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 94] .
2 -وروى أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، ويمين صابرة يقطع بها مالا بغير حق) [1] .
3 -وروى البخاري عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس) [2] .
ولقد اختلف العلماء في اليمين الغموس هل تجب فيها الكفارة؟ على قولين:
القول الأول: أنها يمين مكر وخديعة وكذب فلا تنعقد ولا كفارة فيها، وهو رأي الجمهور، قال ابن المنذر: وهذا قول مالك بن أنس ومن تبعه من أهل المدينة، وبه قال الأوزاعي ومن وافقه من أهل الشام، وهو قول الثوري وأهل العراق، وبه قال
(1) أخرجه أحمد (8737) . قال محقق المسند:"إسناده ضعيف، المتوكل أو أبو المتوكل مختلف في اسمه، قال الحافظ في"تعجيل المنفعة" (ص 391) : جزم البخاري وتبعه ابن أبي حاتم بأنه المتوكل، اسم لا كنية، وقال أبو حاتم: هو مجهول، وهذا هو المعتمد. قلنا: ولم نجد في مطبوع"الجرح والتعديل" (8/ 372) أنه جهله، ولم نجد أحدًا روى عنه غير خالد بن معدان، وبقية يدلس تدليس التسوية، وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات". انظر: مسند الإمام أحمد (14/ 351) تحقيق: شعيب الأرنؤوط.
(2) أخرجه البخاري (6675) .