أحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد، وأصحاب الحديث وأصحاب الرأي من أهل الكوفة [1] .
القول الثاني: هي يمين تجب فيها الكفارة [2] ، وهو مذهب الشافعي، ورواية لأحمد، وهو قول عطاء والزهري [3] .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
1 ـ قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) [4] فإنه يدل على أن الكفارة تجب فيمن حلف على فعل يفعله مما يستقبل فلا يفعله، أو على فعل ألا يفعله فيما يستقبل فيفعله [5] .
2 ـ قول الله تعالى: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ} [البقرة: 224] . قال ابن عباس: هو الرجل يحلف ألا يصل قرابته فجعل الله له مخرجًا في التكفير، وأمره ألا يعتل بالله وليكفر
(1) المبسوط (8/ 127) ، تحفة الفقهاء (2/ 294) ، الاختيار لتعليل المختار (4/ 46) ، التاج والإكليل من مختصر خليل (4/ 406) ، الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 447) ، المغني (9/ 496) ، المبدع في شرح المقنع (8/ 68) .
(2) جاء في نهاية المطلب (18/ 304) :"اليمين الغموس، وهي اليمين المعقودة على ماضٍ نفيًا كان أو إثباتًا، فاليمين منعقدة عندنا، على معنى أنها توجب الكفارة، ولم نعن بانعقادها أنها تنعقد انعقاد العقود ثم تنحل ..".
(3) الحاوي للماوردي (15/ 267) ، نهاية المطلب في دراية المذهب (18/ 304) ، البيان (10/ 487 - 488) ، المغني (9/ 496) .
(4) أخرجه مسلم (1650) .
(5) شرح صحيح البخاري لابن بطال (6/ 131) .