فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 174

القول الأول: يجزئ في الكسوة أقل ما ينطلق عليه الاسم، وهو مذهب الحنفية والشافعية، وإن اختلفوا في تفصيلات بعض الألبسة.

القول الثاني: المجزئ من الكسوة ما يجزئ في الصلاة، وهو مذهب المالكية والحنابلة، ورأي محمد بن الحسن من الحنفية.

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول:

1 ـ أن الشرع ورد بالكسوة مطلقة، وليس له عرف يحمل عليه، فوجب حمله على ما يقع عليه اسم الكسوة، واسم

الكسوة يقع على العمامة والمقنعة والخمار والسراويل، فأجزأه، كالقميص [1] .

2 ـ ما ورد عن الصحابي عمران بن الحصين: أن رجلا سأله عن الكسوة في الكفارة؟ فقال له عمران: أرأيت لو أن وفدًا دخلوا على أميرهم فكسا كل رجل منهم قلنسوة، قال الناس: إنه قد كساهم؟ [2] .

واستدل أصحاب القول الثاني:

1 ـ أن الكسوة أحد أنواع الكفارة، فلم يجز فيه ما يقع عليه الاسم، كالإطعام والإعتاق.

2 ـ ولأن التكفير عبادة تعتبر فيها الكسوة، فلم يجز فيها أقل مما ذكرناه، كالصلاة.

3 ـ ولأنه مصروف إلى المساكين في الكفارة، فيتقدر، كالإطعام.

(1) البيان للعمراني (10/ 589) .

(2) المحلى بالآثار (6/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت