فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 174

فتحصل مما سبق أن الفقهاء على قولين:

القول الأول: أن الواجب كفارات متعددة على عدد المقتولين، اعتبارًا بالجناية وأن كل جناية فيها عقوبة خاصة [1] .

القول الثاني: أن الواجب كفارة واحدة، اعتبارًا بتداخل العقوبات إذا كانت من جنس واحد، وأن المقصود من العقوبة الزجر، والردع، وتحصل بواحدة، ولأن الكفارة من حقوق الشارع وهي مبنية على المسامحة، بخلاف الديات فهي حقوق للمخلوق فتجب على كل نفس [2] .

والذي يبدو لي هو التفريق بين أمرين:

الأول: إذا كانت الجناية بعمل واحد خطأ كحوادث السيارات في واقعة معينة فإن الواجب كفارة واحدة، لأن الجناية واحدة.

الثاني: إذا كانت الجناية بفعلين مختلفين فالواجب في كل جناية كفارة، لتعدد الجناية. والله أعلم.

(1) مغني المحتاج (4/ 91) ، حاشية الباجوري على ابن قاسم (2/ 143، 66) ، المغني لابن قدامة (7/ 358) .

(2) المغني لابن قدامة (7/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت