القول الرابع: التقدير بحسب حال الشخص وعرفه، وهو مذهب الظاهرية، ومذهب مالك في غير
أهل المدينة.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
1 ـ ما ورد عن الصحابة: عن أبي سلمة عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: مد من حنطة لكل مسكين [1] .
وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا حنث أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة بالمد الأول [2] .
2 ـ واستدلوا بعمل أهل المدينة: عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال: أدركت الناس وهم يعطون في طعام المساكين مدًا، مدًا ويرون أن ذلك يجزئ عنهم [3] .
واستدل أصحاب القول الثاني بالذي استدل به أصحاب القول الأول، وبما روى أحمد بسنده عن أبي زيد المدني قال جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمظاهر: (أطعم هذا فإن مدي شعير مكان مد بر) [4] .
(1) مصنف ابن أبي شيبة (12206) ، سنن الدارقطني (4336) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة (12207) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ (1746) ، والبيهقي في السنن الكبرى (19976) ، وانظر: التفسير من سنن سعيد بن منصور (789) .
(4) انظر: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل (ص 147) ، السنن الكبرى (7/ 644) .