الثلاث - مضافًا إليه قدر تحصيل شروطها من طهارتي الحدث والخبث واستقبال القبلة وستر العورة، وزِيد الأذان والإقامة [1] .
قال في (التاج والإكليل) : «فِيهَا: وَقْتُ الْمَغْرِبِ غُرُوبُ الشَّمْسِ لَا تُؤَخَّرُ. ابْنُ رُشْدٍ: إلَّا لِعُذْرٍ، مِثْلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْمَرِيضِ، وَالْمَطَرِ، وَالْمُسَافِرِ. ثُمَّ قَالَ: فَحَصَلَ الْإِجْمَاعُ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ بِالْمَغْرِبِ عِنْدَ الْغُرُوبِ أَفْضَلُ» [2] .
فحكاية قول ابن رشد فيه الإرشاد إلى ما تضمه قوله من الاستدراك بالتقييد بالعذر في التأخير.
النموذج الثالث: ذكر لوازم فاسدة للنص مما يُشعر بردّه وأن الصواب خلافه.
حكى في (الاستذكار) أن سعيد بن المسيب والحسن البصري يقولان بغسل الشهيد، وقال: «لا أعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قال بقول سعيد بن المسيب والحسن البصري في غسل الشهداء إلا عبيد الله بن الحسن العنبري [3] ، وليس ما قالوه من ذلك بشيء» [4] .
(1) يُنظر في نص خليل مع شرحه: الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي وتقريرات عليش، (1/ 177 - 178) .
(2) مع مواهب الجليل، (2/ 32) .
(3) هو: عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن مالك، العنبري، قاضي البصرة، وخطيبها، وكان محمودًا ثقة عاقلا من الرجال، توفي سنة 168 هـ.
[يُنظر: الطبقات الكبرى، (7/ 285) . و: الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، (19/ 244) ] .