ما بالُ عِيسِكَ لا يَقرُّ قرارُها ... وإلام ظلُّك لا يني متنقِّلا
فلسوف تعلمُ أن سيرَك لم يكن ... إلا إليك إذا بلغتَ المنزلا [1]
وقال أيضًا [2] :
وتلتذُّ [3] إن مرَّت على جسدي يدي ... لأنِّيَ في التحقيق لستُ سواكُم
وقال أيضًا [4] :
وما أنت غيرَ الكون بل أنت عينُه ... ويفهمُ هذا السِّرَّ من هو ذائقُ
ووصفُ هؤلاء يطول ذكرُه هنا، وكان الشيخ عمادُ الدين -نفع الله ببركاته- قد كتب في بيان حال هؤلاء ما نفع الله به [5] ، وكتب الخادمُ في ذلك
(1) البيتان منسوبان لابن إسرائيل نجم الدين بن سوار الدمشقي في «مجموع الفتاوى» (2/ 81) ، وليسا فيما طبع من ديوانه، والثاني للعفيف التلمساني في «تاريخ الإسلام» (14/ 522) .
(2) ابن إسرائيل، كما في «الفتاوى» (2/ 80) ، و «جامع المسائل» (4/ 392، 8/ 138) ، وليس في المطبوع من ديوانه. ودون نسبة في «درء التعارض» (6/ 171) وغيره.
(3) الأصل: «ويلتذ» . وفي الطرة: «لعله: وألتذ» . والصواب ما أثبت. وتحرفت في «جامع المسائل» (4/ 393) إلى: وقلقل.
(4) ابن إسرائيل، والبيت في ديوانه (269) ، و «الجواب الصحيح» (4/ 500) ، و «مجموع الفتاوى» (2/ 80) ، و «جامع المسائل» (4/ 392، 8/ 138) ، و «تاريخ الإسلام» (15/ 347) ، و «لسان الميزان» (7/ 190) .
(5) وكان رَحِمَهُ اللهُ ذا «ورع وإخلاص ومنابذة للاتحادية» كما يقول الذهبي، وذكر أن له «أجزاء عديدة في السلوك، والسير إلى الله تعالى، وفي الرد على الاتحادية والمبتدعة» ، وأشار إليها شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (2/ 464) .
ومن تلك الأجزاء والرسائل: «أشعة النصوص في هتك أستار الفصوص» ، و «لوامع الاسترشاد في الفرق بين التوحيد والإلحاد» ، و «البيان المفيد في الفرق بين الإلحاد والتوحيد» . والأوليان منشورتان في «العماديات» (53 - 85، 87 - 97) ، والأخيرة أشار إليها في رسالته إلى الشيخ المغربي، وهي من جملة ما كتبه في هذا الباب. انظر: «العماديات» (114) ، و «القول المنبي» للسخاوي (1/ 177 - 181) .