فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 478

لمن استدعى ذلك منه ما يسَّره الله تعالى [1] ، ولولا مسيسُ الحاجة إلى ذلك، والضرورة التي هي أهمُّ عند من سلك الطريق وابتُلي بهؤلاء من قتال التتار، لم يكن بالمسلم حاجةٌّ إلى كشف الأسرار وهتك الأستار [2] ، ولكن قد ابتُلي المسلمون بالتتار من جميع الأصناف.

وقد قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187] .

وكان الخادمُ لما ذهب إلى مصر -مع ضيق الوقت- تحدَّث معه في مذهب هؤلاء جماعاتٌ من أعيان العلماء والمشايخ والكتَّاب، وكذلك قدم علينا من الشرق مشايخُ يقتدي بهم ألوفٌ مؤلَّفة، سألوا عن حال هؤلاء.

فهذا ونحوه ما كان عندنا في هذا، وأما قصدُ أحدٍ بعينه، لا سيَّما من

(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (2/ 111 - 479) ، و «جامع الرسائل» (1/ 201 - 216) ، و «جامع المسائل» (4/ 387 - 425، 7/ 243 - 259) ، و «المسائل الإسكندرية في الرد على الملاحدة والاتحادية» المطبوع بعنوان «بغية المرتاد» ، و «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (257، 303، 378) .

(2) ذكر شيخ الإسلام هذا المعنى في رسالته إلى نصر المنبجي. انظر: «مجموع الفتاوى» (2/ 464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت