لازمٌ لجميع الكائنات، لا كما زعم من حَسِب أن الخلق يختصُّ [1] ذواتِ المساحة، وهي الأجسام، مفرِّقًا بين الخلق والأمر بذلك [2] ؛ فإنه قولٌ باطلٌ مبتدَع.
والأمرُ هو كلامُه، كما فسَّره الأوَّلون [3] .
والخلقُ مصنوعاتُه [4] ، وقد [5] يُجْعَل الخلقُ بإزاء إبداع الصُّور الذهنية وتقديرِها، ومنه تسمية الكذب «اختلاقًا» [6] ؛ إذ هو صورٌ ذهنيةٌ ليس لها حقيقةٌ خارجةٌ عن الذهن واللسان [7] .
وربما [8] جُعِل الخلقُ بمعنى التقدير فقط، مقطوعًا عنه النظرُ إلى الإبداع، كما قال [9] :
(1) ساقطة من (ف) ، وزادت «في» .
(2) وهو قول الغزالي. انظر: «إحياء علوم الدين» (3/ 382، 4/ 26) ، و «كيمياء السعادة» (126) ، و «الرد على المنطقيين» (197) ، و «بغية المرتاد» (218، 231) ، و «مجموع الفتاوى» (11/ 231) .
(3) انظر: «مجموع الفتاوى» (6/ 17) .
(4) (ف) : «مفسر» . تحريف.
(5) ساقطة من (ف) .
(6) (ف) : «اختلافًا» وهو تحريف. وسقطت منها كلمة «الكذب» .
(7) ساقطة من (ف) .
(8) ساقطة كذلك من (ف) .
(9) زهير بن أبي سُلمى، في ديوانه (94) . والبيت:
ولأنتَ تفري ما خلقتَ وبعْـ ... ـضُ القوم يخلقُ ثم لا يفري