فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 478

الحمد لله.

قال الإمام شمس الدين ابن المحب المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى: رأيت ما صورته سؤالًا وجوابًا:

ما قول السادة العلماء -نفع الله بهم- في اللعب بالشِّطْرَنج، هل هو حرامٌ أم لا؟ وهل يَفْسُق اللاعبُ به إذا أصرَّ عليه أم لا؟ وهل قال أحدٌ من أصحاب الأئمَّة الثلاثة القائلين بتحريمه بحِلِّه فيما تعلمون أم لا؟ ومن أفتى من أصحاب القائلين بتحريمه بحِلِّه يكونُ منتسبًا إلى مذهب ذلك الإمام أم لا؟

أجاب: الحمد لله. اللعبُ بالشِّطْرَنج حرامٌ في مذهب الأئمَّة الثلاثة، وجماهير العلماء [1] ، وطائفةٍ من أصحاب الشافعي [2] .

حتى قال مالك: «هي شرٌّ من النَّرد» [3] .

وقال الإمام أحمد وغير واحدٍ في من يلعبُ بالشِّطْرَنج: «ما هو بأهلٍ أن يُسَلَّم عليه» [4] ، يعني في حال لعبه؛ لأنه متلبِّسٌ بمعصية.

وقال أيضًا في من يمرُّ يقومٍ يلعبون بالشِّطْرَنج: «يقْلِبُها عليهم، إلا أن

(1) انظر «الاستذكار» (8/ 462) ، و «المغني» (14/ 155) .

(2) مال إليه الحليمي في «المنهاج» (3/ 90) ، واختاره القاضي الروياني كما في «العزيز» (13/ 11) ، و «كفاية النبيه» (19/ 114) .

(3) انظر: «المدونة» (4/ 19) .

(4) انظر لقول الإمام أحمد: مسائل إسحاق بن منصور (3363) ، و «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» للخلال (78) ، و «جامع المسائل» (7/ 325) ، ولغيره: «الزهد» لأحمد (467) ، ومسائل حرب (932) ، و «تحريم النرد والشطرنج» للآجري (159، 160) ، و «عمدة المحتج في حكم الشطرنج» للسخاوي (93، 95، 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت