فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 478

عكوفهم عليها بالعكوف على الأوثان، كما قرن الله بين الخمر والمَيْسِر والأنصاب والأزلام، وكذلك ما روى الإمام أحمد في مسنده عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «مدمنُ الخمر كعابدِ وثن» [1] .

وروي المنعُ منها عن عبد الله بن عمر [2] وغيره من الصَّحابة [3] ، ولا يُعْرَفُ عن صحابيٍّ خلافُه.

وسعيدُ بن جبير إنما لعبَ بها ليدفَع عن نفسه ولاية القضاء [4] ، خوفًا من الوقوع في المحرَّمات الكبائر، وإذا لم يندفع المحرَّمُ الكبير إلا بما هو أخفُّ منه تعيَّن فعلُه.

وأما ردُّ الشهادة، فأكثر أصحاب الإمام أحمد ومالك على أنه من أدام

(1) أخرجه أحمد (2454) بإسنادٍ ضعيف. وله طرق وشواهد لا تخلو من ضعف.

(2) وقال: «هو شرٌّ من النرد» . أخرجه البيهقي (10/ 359) بسندٍ حسن. قال الذهبي في «مهذب سنن البيهقي» (8/ 4224) : «أرى سندًا نظيفًا إن كان جعفر ثقة» ، وهو ثقة، ولم ينفرد به، تابعه عليه غير واحد.

(3) انظر: «عمدة المحتج» (68 - 82) .

قال ابن القيم في «المنار المنيف» (130) : «أحاديث اللعب بالشطرنج إباحةً وتحريمًا كلها كذبٌ على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما يثبت فيه المنعُ عن الصَّحابة» .

وانظر: «إرشاد الفقيه» لابن كثير (2/ 418) .

(4) انظر: «عمدة المحتج» (107، 145، 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت