فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 450

تأتي أهمية هذه القاعدة من كون التأصيل أساسًا للفروع والتمثيل، كأساس البيت للجدران والسقف .. وهل تقام الجدران؟ ويزين البيت؟ ويفرش الأثاث؟ من غير أساس؟ فسرعان ما ينهار.

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السّمَآءِ * تُؤْتِيَ أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ} [إبراهيم: 24، 25]

ومن الواضح في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العلمية، أنه كان يعلم أصحابه الأصول، ويدعوهم إليها، قبل أن يعلمهم فروع المسائل.

ففي باب (الشرك) أَصَّلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصلًا واضحًا، عندما سئل عن أعظم الذنب، فقال: (( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ) ) [1] ، فقد أغنى هذا التعريف عن مجلدات.

وفي باب (الابتداع) ، أصل لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصلًا عظيمًا، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد ) ) [2] .

فهذا التأصيل قبل أن يحكم على كل بدعة.

ومن أجمل ما أَصَّله النبي - صلى الله عليه وسلم - في باب (الشهادة) ، عندما سئل عن الشهيد، فقال: (( مَنْ قاتل لتكون كلمةُ الله هي العُليا، فهو في سبيل الله ) ) [3] .

(1) رواه البخاري (4761، 4477، 6001، 6811) ، ومسلم (86) ،

(2) رواه البخاري (2697) ، ومسلم (1718)

(3) رواه البخاري (123، 3126، 7458) ، ومسلم (1904) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت