والجدال بالسوء: هو أن يكون بأسلوب سيء، وخروج عن الأدب، من مقاطعة وصراخ، وصدور ألفاظ سيئة، وخروج عن البحث العلمي إلى الشخصي، وما شابه ذلك.
بناء على ماسبق، فإن للجدال صورًا متعددة، منها المشروع، ومنها ماهو مذموم.
قال تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالّتِي هِىَ أَحْسَنُ .. } الآية [النحل: 125] .
وقال تعالى: {وَلا تُجَادِلُوَا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاّ بِالّتِىهِىَ أَحْسَنُ .. } الآية [العنكبوت: 46] .
فهذا إذنٌ بالجدال، بل أمر به .. بشرطين:
الأول: أن يكون بالحق.
الثاني: أن يكون بالتي هي أحسن.
ويكون الجدال مذمومًا - غير مشروع - في الأحوال التالية:
الأولى: أن يكون دفاعًا عن خطأ، أو باطل.
قال تعالى: {وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ .. } الآية [النساء: 107] أي لا تدافع عن الذين يخونون أنفسهم بالظلم والكذب.
وقال تعالى: {وَيُجَادِلُ الّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ .. } الآية [الكهف: 56] .
الثانية: عندما يكون بغير علم.
قال تعالى: {وَمِنَ النّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتّبِعُ كُلّ شَيْطَانٍ مّرِيدٍ} . [الحج: 3]