فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 450

[النساء: 43] فكان منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقيمت الصلاة ينادي: ألا لايقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاء، فنزلت هذه الآية {فَهَلْ أَنْتُمْ مّنتَهُونَ} [المائدة: 91] ، قال عمر: انتهينا. [1]

ولما كان التدرج بتحريم الزنى ممتنعًا واقعيًا، حُرم عليهم الزنى، وسكت عن متعة النساء، ثم حرّمت .. ثم أبيحت في ظرف معين .. ثم حرمت إلى الأبد. [2]

المطلب السادس: التدرج سُنّة لم تُنسخ:

فإن قيل: إن التدرج كان قبل نزول الأحكام، وفرض العبادات، وقد تمت الأحكام، وفرضت العبادات، فلا تدرج اليوم.

قيل: أولًا: إن التدرج منهج مرحلي، وطريقة دعوية، لا تنسخ كأحكام الحلال والحرام المعرضة للنسخ.

ثانيًا: إنه لا دليل على نسخ التدرج لمن يحتاجه، ودعوى تمام الشريعة لا تتعارض مع بقاء سنة التدرج في بعض الأحوال، ومع بعض الأعيان، بل لو قيل: إن من تمام الشريعة، وكمالها، وجمالها بقاء سنة التدرج .. لكان صحيحًا، وذلك ليتناسب هذا الدين وأحوال الناس كافة .. ولو سُلِم بأن التدرج منسوخ .. فكيف ستعامل هذه الشعوب المسلمة التي خرجت مما

(1) أبو داوود (3670) ، والنسائي (8/ 286) ، والترمذي (3049) .

(2) راجع إن شئت مسلم (1406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت